أبو الحسن الأشعري
562
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
واختلفوا « 1 » في جواز [ كون ما علم اللّه انه لا يكون فقال أكثر المعتزلة : ] ما علم اللّه انه لا يكون لاستحالته أو للعجز « 2 » [ عنه ] فلا يجوز كونه « 3 » مع استحالته ولا مع العجز عنه ، ومن قال إنه يجوز ان يكون المعجوز عنه بأن يرتفع [ العجز ] عنه وتحدث القوّة « 4 » عليه فيكون اللّه عالما بأنه يكون يذهب بقوله يجوز إلى أن اللّه قادر على ذلك فقد صدق ، « 5 » وما علم اللّه انه لا يكون لترك فاعله له فمن قال : يجوز ان يكون بأن لا يتركه فاعله ويفعل اخذه بدلا من تركه [ ف ] يكون اللّه عالما بأنه يفعله يريد بقوله يجوز يقدر « 6 » فذلك صحيح وقال « الاسوارى » مثل ما حكيناه « 7 » من انكاره ان يقال إن اللّه قادر على أن يكون ما علم أنه لا يكون وقال « عبّاد بن سليمان » : « 8 » قول من قال : يجوز ان يكون ما علم اللّه انه لا يكون كقوله : يكون ما علم اللّه انه لا يكون ، وأحال القول : يجوز ما علم اللّه انه لا يكون لأن معنى يجوز معنى يكون عنده « 9 » وقال « محمد بن عبد الوهّاب الجبّائى » : « 10 » ما علم اللّه سبحانه انه لا يكون واخبر « 11 » بأنه « 12 » لا يكون فلا « 13 » يجوز ان يكون عند من صدّق باخبار
--> ( 2 ) العجز ق وكذا في ص 205 : 11 ( 3 ) كونه : ان يكون ح ( 4 ) القوة : في ص 205 : 12 القدرة ( 5 ) صدق : ضاق ق س ( 6 ) يقدر : بقدرته ق فقدره س ( 8 ) سليمان : سلمان د ( 11 ) يجوز . . . واخبر : انه لا يجوز ق س ( 9 ) كقوله . . . عنده : كذا في د وفي ح : كقول من قال يكون ما علم اللّه انه لا يكون ومن قال يجوز ما علم اللّه انه لا يكون لان معنى يجوز عنده معنى الجواز ، وقابل أيضا ص 206 : 3 - 5 ( 10 ) محمد بن عبد الوهاب الجبائي : الجبائي ح ( 12 ) بأنه ح انه د ق س ( 13 ) فلا : ولا ق س ( 1 ) ( 1 - ص 563 : 3 ) راجع ص 205 - 206 ( 7 ) ما حكيناه : راجع ص 559